تمثال من الثلج
هذا عنوان مجموعتي القصصية الأولى و التي كتبت قصصها على فترات زمنية لذا جاء الأسلوب
و المزاج متباينا فيها.
هذه المجموعة لم تكن لترى النور لولا جهد الأخ يحي أوهيبة التي تطوع لتحويلها إلى
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

تمثال من الثلج
هذا عنوان مجموعتي القصصية الأولى و التي كتبت قصصها على فترات زمنية لذا جاء الأسلوب
و المزاج متباينا فيها.
هذه المجموعة لم تكن لترى النور لولا جهد الأخ يحي أوهيبة التي تطوع لتحويلها إلى
تحوم حوله كفراشة يغويها اللهب
كتبت: أنت حلم أخضر، حلمي الأخضر…
لم تبعث الرسالة و لم تمسحها تركتها هناك …في ملف
المسودات معلقة مثل كثير من أحلامها و مشاريعها…
هو بعيد،
تدرك أنه بعيد تشغله هموم كثيرة و كبيرة و لا تريد منه غير
أن يكون حلما أخضر تفئ إليه من قيظ همومها اليومية الصغيرة..
تتساءل كيف لسنوات عشر أن تصنع كل هذا الفرق؟
نظرة خفره.. تواضع جم و ذكاء وقاد، تفاصيل تبهرها كما تبهرها رجولة تفرض نفسها دون تبجح.
كانت في العاشرة ، طفلة تركض في الحقول و تتسلق
الأشجار و تسرق الثمار من بساتين الجيران و كان في الواحدة
و العشرين يخطو بثبات نحو مستقبل يفتح له ذراعيه…و عندما أنهى الخدمة العسكرية لم تكن قد خلعت بعد أثواب المراهقة.
يكتب عن قريته و ذكرياته فيها عن مدينة يسكنها و امرأة تسكنه فتشعر بالأسى فلا مدينة لها تكتب عنها مثلما يفعل كل ما تملكه بقايا صور لمدينة مغلقة بالثلوج و الأمطار و الجبال.
استيقظت صباحا و في رأسي بقايا لحن غفوت عليه بالأمس و صوت نجاة الحنون يردد إلا أنت ..إلا أنت..
إلى قسنطينة حملتك الريح، لم أطلب منك أن تسلم لي عليها و لا أن ترفع رأسك إلى سمائها التي لا تشبه زرقتها أي سماء أخرى فقد تحملت ما يكفي…و مع هذا ليس بوسعك أن تلومني …
ليست رغبة في تعذيب الذات لكنها علاقة ملتبسة لم أنجح في فك خيوطها المتشابكة ككبة صوف عبثت بها هرة.
بين يدي كتاب موجع كتبت صفحاته على ذلك الحد الفاصل بين الرجاء و اليأس في تلك اللحظات التي تجعل الإنسان يرفع رأسه إلى السماء طمعا في كرمها أو يجثو على ركبتيه تعبا و يأسا…
كم أعرف ذلك الإحساس و كم أكرهه..
هل هو ميلتون الذي قال أن الضربات القوية تحطم الزجاج لكنها تصقل الحديد؟ أحاول ان أتذكر كيف كنت قبل ذلك اليوم من شهر جوان قبل ست سنوات.
ماذا يخطر في بالك؟
يطالعني السؤال كلما فتحت صفحتي على الفيس بوك.
أحيانا لا يخطر في بالي شيء محدد، يكون معدل ال ph عندي 7 فلا
أكون سعيدة أو تعيسة، أكون مجرد أنا حينها يمكن أن أكون أي شيء،
أصيص زهر على نافذة .. برتقالة تتدلى من شجرة أو ورقة شجر تنتظر
هبة نسيم.
أحيانا أكون متفائلة، أقفز من سريري صباحا و أنا سعيدة دون سبب
أو
قال : انها رحلة تدوم ثلاثة أيام رافقيني.
اسطنبول؟
رحت أستعرض في خيالي المعالم التاريخية.. المساجد و الآثار
الإسلامية التي تضمها متاحف المدينة.
كل ما أعرفه عن اسطنبول أعرفه من الكتب و برامج التلفزيون
و النت..ملتقى الشرق و الغرب.. ملتقى الحضارات .. مدينة التاريخ
كلها عبارات يمكن أن تقرأها و أنت تقرأ عن المدينة العريقة
التي فتحها شاب مسلم في الرابعة و العشرين من العمر.
أن أقرأ عنها و أشاهدها على الشاشة شيء و أن أسير في شوارعها
و أتجول في أسواقها و خاناتها و أجلس في مقاهيها شيء آخر..
و مع ذلك لم يرفرف قلبي فرحا و لم تحلق الفراشات الملونة
في معدتي لأن ما يسكن خيالي بلد آخر وجهة أخرى..اليونان.
ما الذي يشدني إلى تلك الأرض و ذلك التاريخ؟
سعد سرحان
العقيد نجح في كل شيء ،من الثورة الصغرى إلى الثروة الكبرى مرورا بكل أنواع القرف والجنون. لكنه فشل في أن يظل بشرا حين توهم أن بإمكانه أن يصبح إلها بمجرد ما ييمم أنفه العظيم شطر السماء.هكذا صارت كل ألقاب الزعماء أصغر من مقاسه الإلهي. فلا هو إمبراطور ولا هو شاه أو قيصر أو عاهل أو… إنه ملك الملوك. وكإله جاد تماما ، فقد أنزل على خلقه كتابا مقدسا أخضر وأوحى لرسله في اللجان الشعبية بنشر تعاليمه والحرص على تطبيقها. أما ليبيا، وهي فلذة صحراء كبيرة، فقد أرادها خضراء فأجرى بها نهره العظيم، إذ لا يعقل أن تكون الجنة بلا نهر.
العقيد حفيد طيار (وليس للعقيد من يكذبه ) هكذا يؤكد نسبه إلى السماء منذ ما قبل الصلب والترائب. سليل السماء اللامحدودة يكره الحدود سواء كانت زمانية آو مكانية ، لذلك فهو ملك الملوك والفاتح العظيم ومجد العالم ومنقذ البشرية والقائد إلى الأبد… حتى جسده يجل عن الوصف فهو مسربل بالأثواب والألوان والخزعبلات…
العقيد ليس إلها عاديا ، فحتى الرب في السماء سمح للشيطان بان يسعى في الأرض بآياته. أما العقيد فقد صادر هذا الدور فصار اثنين في واحد: إله وشيطان. وهذا ما يفسر تبديد كل حسنات ليبيا من النفط في أعمال شيطانية ، ليس أولها تمويل الحركات الانفصالية و الانقلابات وليس آخرها استئجار كتائب المرتزقة لإبادة الشعب الليبي. فملك الملوك لا يملك شعبا واحدا ، لذلك سلط أحد شعوبه الإفريقية ريحا صرصرا سوداء لإبادة قوم ليبيا كما أباد الله قوم عاد.
العقيد يؤكد حدس أورليانا فيلاشي ، الصحافية الإيطالية المعروفة بعدائها المكين للعرب والمسلمين ، والتي ختمت حوارها معه بسؤالها حول ما إذا كان يؤمن بالله ، ولما سألها لماذا ، ردت عليه : كنت أعتقد أنك أنت هو الله.
العقيد، وقد جاء يوم الحساب، ظهر وهو ينفخ في الصور، عفوا، وهو يخطب من فوق السور، وفي ذلك تواضع كبير منه إذ لم يخطب من السماء مباشرة. أما الساحة الخضراء فقد صارت سوداء بفعل الحشود الإفريقية المستأجرة، ولعل العقيد بذلك يخلط بين العباد والعبيد.
العقيد أضاف لجماهيريته صفة العظمى لمجرد أن طائرتين أمريكيتين ذرقتا على مسكنه.
العقيد تخلى عن برنامجه النووي الذي بملايير الدولارات فور إعدام صدام حسين.
العقيد أدى لضحايا لوكيربي فدية بملايين الدولارات بإكراه من الغرب ، وها هو الآن يضحي من أبناء شعبه بأضعاف أضعاف ضحايا لوكيربي دون أن يكرهه الغرب على أي شيء.
العقيد إذا رفض شيئا قال له طز فيطوز.
العقيد هو الحقيقة الوحيدة في ليبيا، أما شعبه فمجرد إشاعة.
العقيد لوى ذراع سويسرا.
العقيد اجترح دولة إسراطين.
العقيد كتب القصة والرواية ومثل أطول وأسخف مسرحية في ا
كم تبلغ المسافة بين روما و القاهرة؟
بل كم تبلغ المسافة بين التراجيديا و الكوميديا؟
الآن لم يعد من مخرج مشرف لمبارك من السلطة، بل أكثر من ذلك هروب بن علي في جنح الظلام يبدو أكثر واقعية و تحضرا من العناد الغبي و إصرار الرئيس المصري على البقاء في الحكم حتى آخر لحظة.
نيرون أحرق روما و جلس بعدها يغني و يشرب الخمر و عندما سئل لماذا أحرقتها؟ قال : لأنني أردتها أجمل، فما الذي يريده مبارك؟
الثائرون الصامدون في ميدان التحرير الذين يهتفون بسقوط النظام يمثلون الضمير المصري الحقيقي ليس الضمير المصري فقط وإنما الضمير الإنساني في كل زمان و مكان. إنها معركة الحق في مواجهة الباطل بهذه البساطة و بدون فذلكة لغوية أو فلسفية أو سياسية. الثائرون الصامدون في ميدان التحرير لم يدفع بهم احد لم يدفع لهم أحد وهم لا يطالبون برحيل النظام فقط انهم يطالبون بالحرية بالعدالة بالغد بالأمل و المستقبل أما المطالبين ببقاء حسني مبارك فيضحون بالوطن من اجل نرجسية و أنانية شخص واحد يضحون بكل ما هو جميل و نبيل في سبيل مصالحهم الضيقة. مذيعة في قناة اون تي في تساءلت من و كيف بإمكانه إرسال رسائل أس أم أس لمساندة الرئيس بينما خدمات الرسائل القصيرة مقطوعة كما يعلم الجميع؟ و نحن نتساءل معها نعم كيف؟
إنه حب مدفوع الأجر، حب الذي لا يختلف عن الدعارة في شيء: قضمة حب في مقابل قضمة مصالح.
كل من هتف مؤيدا للرئيس يريد تكريس الغباء و التفاهة و اللاق
تحققت نبوءة العرافة
قرأت فيروز طالع الوطن العربي و قالت لنا: ايه في أمل
مساء يوم الخميس كتبت و أنا في حالة إحباط شديد
) بعيدا عن الصراخ و العويل و لطم الخدود هل هناك كلمة ايجابية يمكن كتابتها في ظل ما يحدث في تونس؟ في ظل البطش و القمع و استباحة الدماء؟
لماذا؟
أي جريمة ارتكبها الشعب التونسي غير المطالبة بحقه في العيش الكريم و العدالة و الحرية ليناله ما يناله ؟
حقيقة لا أعرف لكن في كل مرة أشاهد الجموع التونسية و هي تردد نشيد أبو القاسم الشابي الخالد إذا الشعب يوما أراد الحياة يطفر الدمع من عيني و أتمنى لو كنت معهم أردد نشيد أبو القاسم و الهتافات.
الحاكم العربي يتعامل مع شعبه على انه طفل صغير يمكن إسكاته بحبة حلوى و إذا لم تنفع الحلوى فسينفع الزجر.
النظام التونسي الآن أمام خيارين، الإذعان أو الدخول في المزيد من المواجهات و إراقة المزيد من الدماء.
الإذعان لم يفد.
بعد اقالة وزير الداخلية و وزراء آخرين ما زال الوضع مشتعلا و حتى خروج الجيش إلى الشارع و فرض حظر التجول لم يمنع وقوع مصادمات و سقوط القتلى و لم يبق أمام النظام سوى تشديد القبضة على الشعب التونسي و إلى أن يتوقف البطش ما زلت تونسية(.
لم أضع هذه الكلمات على مدونتي لسببين أولا أنني لا أنشر كل ما أكتب ليس خوفا من السرقة و إنما لأنني لا أعتقد أن كل ما يخطه قلمي يستحق النشر و ثانيا لأن النت تواصل معنا لعبة الغميضة فتنقطع كلما عن لها ذلك.
الجمعة وقعت ضحية لعملية ابتزاز: الريموت كونترول مقابل البلاي ستيشن..
جلست اما الشاشة اتابع الأخبار و أقفز من محطة لمحطة حتى أعلن عن تنحي الرئيس أو هروبه أو سموه ما شئتم
لم أكد أسمع بالخبر حتى رحت أصرخ بهستيريا يعطيكم الصحة يعطيكم الصحة و أنا أقفز على طريقة توم كروز فوق كنبة أوبرا وينفري.
كنت قد استمعت في الليلة السابقة للرئيس التونسي و هو يقول: فهمتكم نعم فهمتكم و ردت عليه إحدى التونسيات برفع لافتة
هل مرت العاصفة؟ بعد أيام من الاحتجاجات و الفوضى عاد الهدوء نسبيا إلى المدن الجزائرية رغم أن أسباب الأزمة لم تزل نهائيا و إنما أجلت فقط إلى وقت لاحق.
اليوم و بعد انقطاع أربعة أيام عادت الأنترنت بعد ما تعطلت
بسبب إحراق مركز اتصالات الجزائر.
اليوم أيضا قررت أن أكون تونسية.
لست أتنكر لجزائريتي و لكن للتعبير عن غضبي مما جرى و يجري.
منذ ثلاث سنوات تقريبا كتب الصحافي الجزائري توفيق رباحي
مقالا بعنوان جزائران بينهما برزخ.
ما زال المقال جديدا و صالحا في الظروف التي نعيشها اليوم.
نعم هناك جزائران إحداهما تسبح في النعيم و أخرى تحترق في الجحيم.
جزائر التلفزيون الجزائري الرسمي حيث السماء زرقاء و الشمس
مشرقة و العصافير تزقزق و الجزائر الحقيقية حيث الشارع يغلي
و المواطن مطحون مقهور مصلوب و منكل به.
التلفزيزن الجزائري أعمى البصر و البصيرة و تشعر
و أنت تتابعه أن برامجه موجه إلى شعب معتوه و غبي
و متخلف ذهنيا.
أتساءل من أين أتى صحفيو و مقدمات نشرات الأخبار
في التلفزيون الجزائري بكل تلك الوقاحة و صحانية الوجه؟
هل يدخلون دورات تدريبية في الصفاقة و قلة الحياء ليطلعوا
عيلنا و يتكلموا عن المشاريع الضخمة و المناظر الخلابة في تيميمون
و الجزائر تحترق و القنابل المسيلة للدموع دايرة حالة؟
هل هؤلاء من ذوات الدم البارد أم ليس لهم دم أصلا؟
عندما هزت اليتيمة طولها أخيرا بعد يوم كامل و ليلتان
من الإحتجاجات تحدثت عن أعمال معزولة من بعض القصر
في حين أن الإحتجاجات اجتاحت الجزائر من أقصى الغرب إلى أقصى
الشرق و عن استياء المواطنين من التخريب و تجاهلت كليا
وجهة نظر الطرف الآخر الطرف الذي لم خرج للإحتجاج
إلا بعد أن فاض به و لم يجد وسيلة للتعبير عن رأيه إلا التكسير
و التخريب و الحرق كأنه بذلك ينتقم من حكومته و نظامه قبل
أن ينتقم من نفسه.
إذا كان من متهم في كل
ألقي بسترتي و حقيبة يدي و أجلس على الكنبة.
أسمع صوت حركتها في المطبخ أناديها لكنها لا ترد، أقول لها في سري
ـ لا أريد شيئا تعالي فقط نجلس قليلا.
البيت هادئ، أبناؤها في العمل و لن يعودوا قبل وقت طويل، يعز علي بقاؤها وحيدة طوال اليوم. حرام أبيض في المكان الذي غادرته، سجادة الصلاة على طرف الكنبة، على الطاولة المنخفضة جرائد الأمس منفضة السجائر و على الأرض بالقرب من مشغل الديفيدي بضع سيديهات خارج علبها. وحدهم الشبان يملكون موهبة إحداث مثل هذه الفوضى، أعيد ترتيب المكان و أحمل منفضة السجائر إلى المطبخ لأفرغها، تلتفت نحوي تبتسم لي دون أن تقول شيئا.
أعود و أنا أتحاشى النظر إلى الرف هناك حيث وضعت صورته في إطار.
لا أحد يعرف أن النظارات التي يضعها في الصورة معي احتفظ بها مع مسبحة والدي، عندما يعود سأعيدها له مع كتاب نيتشه.
الصورة تخب









