مساء الخير
وصلت إلى البيت منذ قليل، استقبلتني الظلمة و الوحشة ظننت أنني
اعتدت عليهما لكني كنت مخطئا، الآن بت أعرف كم أكره وحدتي
و غربتي، في الماضي كان الاختباء من هذا الشعور الغامر باليأس
أسهل لكن و بعد أن رأيتك أدركت كم أن الأمر صعب لذا أول شيء
فكرت فيه بعد وصولي هو الكتابة إليك
أيتها الجميلة
البسيطة كالهواء النقية كالماء…
الصريحة كوجه الصبح…
امنحيني فرصة أن أقول هذه المرة فقط ما يضيق به صدري،
بعدها لن تسمعي عني مرة أخرى، هل يرضيك هذا؟
تطلبين مني النسيان و أنت من عاد يرش فوق الجراح ملح الذكريات ،
الصباحات الماطرة، أغاني فيروز، رائحة القهوة الطازجة كلها
أشياء تعيدني اليك لأنك تستوطنين ضلوعي تقيمين بين نبضة القلب
و رفة الهدب تبعثرين الحزن في صدري و تعيدين رسم الابتسامة
على وجهي…
لم تكوني في يوم لي لأطالب بك الآن لكن صوتك الآسر الذي كان
يمنح الصباحات ألقها ما زال يوقظ في براكين اللوعة و الاشتياق،
صوتك ذاك كان أول من استقبلني و أنا استقل سيارة أجرة من المطار
الى البيت، فتح السائق الراديو فتدفق كنهر عسل دافئ أعادني
إلى أيام كانت لنا و صارت لغيرنا.
























